وهبة الزحيلي
9
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : مُحْدَثٍ صفة ذِكْرٍ وأجاز الفرّاء رفعه على النعت حملا على موضع مِنْ ذِكْرٍ و مِنْ : زائدة ، مثل قوله تعالى : ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ [ الأعراف 7 / 59 وغيرها ] وأجاز الكسائي نصبه على الحال . وَهُمْ يَلْعَبُونَ جملة اسمية في موضع حال من واو اسْتَمَعُوهُ . لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ لاهِيَةً : حال من ضمير يَلْعَبُونَ و قُلُوبُهُمْ : فاعله ، مثل وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ [ الأنعام 6 / 141 ] لأن اسم الفاعل إذا وقع حالا ارتفع الاسم به كالفعل . وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ إما مرفوع أو منصوب أو مجرور ، والرفع إما على أنه بدل من واو أَسَرُّوا وإما أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هم الذين ظلموا ، وإما أنه مبتدأ خبره محذوف أي يقولون : ما هذا إلا بشر ، وإما فاعل أسروا على لغة « أكلوني البراغيث » والنصب بتقدير : أعني ، والجر على أنه نعت ل « الناس » . هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ ، وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ الكلام كله في محل نصب بدلا من النجوى ، أي وأسروا هذا الحديث ، ويجوز أن يتعلق بقالوا بمعنى اعتقدوا . البلاغة : وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ التنكير للتعظيم والتهويل . السَّمِيعُ الْعَلِيمُ صيغة مبالغة . بَلْ قالُوا : أَضْغاثُ أَحْلامٍ ، بَلِ افْتَراهُ ، بَلْ هُوَ شاعِرٌ فيه إضراب ترقي ، يدل على أن قولهم الثاني أفسد من الأول ، والثالث أفسد من الثاني ، وذلك كله دليل الاضطراب والتردد والتحرير في وصف القرآن ، وتزييف الحقائق . المفردات اللغوية : اقْتَرَبَ قرب أي اقترب زمان الحساب ، والمراد اقتراب الساعة ، وأصله : اقترب حساب الناس ، وإذا اقتربت الساعة فقد اقترب ما يكون فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك . لِلنَّاسِ أي جميع المكلفين من الناس . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : إن المراد بالناس : المشركون ، وهذا من إطلاق اسم الجنس على بعضه ، بدليل الوصف التالي : وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ